الثلاثاء 3 ربيع الأول 1439 الموافق 21 نوفمبر 2017


مركز الملك سلمان الاجتماعي إنجازٌ يجب استنساخه في المناطق الأخرى


يتزامن افتتاح مشروع توسعة وتطوير القسم النسائي بمركز الأمير سلمان الاجتماعي مع تحوُّل اسمه إلى مركز الملك سلمان الاجتماعي، بعد أن بويع سلمان بن عبد العزيز (الأمير) ملكاً للمملكة العربية السعودية وخادماً للحرمين الشريفين، كما يتزامن ذلك مع تحديث محتوى البوابة الإلكترونية للمركز بما يواكب التطورات والتحديثات التي يشهدها المركز في قسميه الرجالي والنسائي، خاصة القسم النسائي الذي شهد توسعة غير عادية؛ لتلبي هذا الإقبال الكبير عليه من النساء؛ ليستوعب أعداداً أكثر لمن يرغبن في الاستفادة من خدماته. *** ومع هذه المستجدات المهمة، خاصة ما يتعلَّق منها بتعديل مسمَّى المركز؛ ليكون باسم الملك سلمان لا الأمير سلمان، ومع هذه التوسعة الكبيرة في القسم النسائي، وتحديث محتوى البوابة الإلكترونية، لا بد أن نعود بذاكرتنا إلى تلك البدايات حين تم التفكير بإنشاء هذا المركز، وإلى تلك الرعاية الأبوية الحانية التي دعمته وتابعته وشجعت على تطويره وتوسيع خدماته، وذللت ما قد تكون واجهته من معوقات، وأعني بذلك موقف الملك سلمان من الفكرة حين كان أميراً لمنطقة الرياض، وتفهُّمه لها، وتشجيعه وتحفيزه للمبادرين بها؛ ما جعل ولادة المركز تتم على النحو الباذخ الذي نراه اليوم من حيث مستوى الخدمات والتجهيزات. *** ولا يمكن أن يغيب عن الذهن أيضاً، ونحن نحتفل بهذه المناسبات المهمة، أنّ هناك رجالاً كانوا بدعم من الملك سلمان خلف كل هذه النجاحات الكبيرة، وفي مقدمتهم رئيس مجلس إدارة المركز الشيخ عبد الله العلي النعيم ونائب رئيس مجلس الإدارة الأمير سعود الثنيان، وهما اللذان رافقا مسيرة هذا المركز منذ أن كان فكرة في الذهن، ثم على الورق، فواقعاً على الأرض وحتى الآن، وقد كانت بصماتهما بالجهد والوقت والدعم المالي منهما أو عن طريقهما علامة بارزة وفارقة، تميّز بها هذا المركز عن أي منشأة حضارية مماثلة تؤدي مثل هذه الخدمات لمرتاديها. وأكثر من هذا، فإنّ حدبهما عليه ومتابعتهما لنشاطاته مكَّناه من أن يكون في مأمن من أي ملاحظات أو تقلُّبات أو قصور في مستوى الخدمة التي يقدمها. *** مع أنَّ أي عمل لا يخلو عادة من هنّات هنا وملاحظات هناك، ومن أخطاء هي جزء من طبيعة ممارسة العمل، ولا ضرر منها إذا ما تم الإسراع في معالجتها، وهذا ما تقوم به إدارة المركز والمشرفون والمشرفات، وبمتابعة لصيقة وشخصية من هذين الرجلين؛ ما مكِّن المركز من أن يتبوأ هذه المكانة العالية التي يستحقها من حيث السمعة والتطور المستمر والدائم، فضلاً عن الرضا عن خدماته، كما تتحدث به وعنه وتؤكده عن تجربة العضوات والأعضاء وكل من كان لديه فرصة لزيارته والاستفادة من الخدمات والأنشطة التي يقدمها لروّاده. *** ويعترف المسؤولون بالمركز بأنّ العمل الاجتماعي والخدمي يُعَد من أصعب المهام التي يقوم بها الفرد في مجتمع يسير بوتيرة متسارعة، لكنهم في ذات الوقت لا يتوانون عن الإقدام على تحمُّل مسؤوليتهم الوطنية والإنسانية في هذا المجال، بل إنهم يرون أنها تصبح مهمة سهلة عندما تتولى زمامها خبرات تتمتع بدرجة عالية من الكفاءة المهنية التي تؤمن بخدمة العمل الاجتماعي والخيري، وهذا المفهوم الجيد هو ما حدا بالمركز إلى انتقاء أفضل الخبرات في الداخل والخارج من المتخصصين في هذا المجال للعمل بالمركز؛ وبالتالي أصبح الصعب سهلاً في إدارة نادٍ اجتماعي ثقافي رياضي بهذا المستوى والضخامة؛ إذ يتفق الجميع على أنه يُعَد الآن واحداً من المعالم الشهيرة والمهمة في مدينة الرياض. *** وهذا المركز الحضاري الخيري، مع ما يتميّز به من أنشطة وفعاليات، هو كذلك نادٍ ترفيهي يسعى لإقامة جسور من التواصل والمحبة والعلاقات الجيدة والتعارف المطلوب بين مرتاديه، وسط ظاهرة التباعد التي نلمسها بين الناس؛ إما بسبب انشغالهم وتعدُّد مسؤولياتهم، أو لعدم وجود مراكز اجتماعية تستقطب الكثير كهذا المركز، مما لا يساعد الفئات الاجتماعية الراغبة بذلك على قضاء بعض الوقت في مثل هذه الأجواء الترفيهية التي يقول المسؤولون عن المركز بأنّ الترفيه لم يَعُد ترفاً اجتماعياً، بل أصبح ضرورة من ضروريات الحياة العصرية. *** لقد تعدّدت أنشطة المركز، وأخذت بالتوسع والتنوع، سواء ما كان منها مخصصاً للرجال، أو تلك الأنشطة التي تكون موجّهة للنساء، فلكلٍ من الفئتين مرافقها الخاصة، وإذا كان الاحتفال سيتم بمناسبة تطوير وتوسعة القسم النسائي فلا بد من الإشارة والتذكير إلى أنّ هذه التوسعة تعني فيما تعنيه، أنّ الطاقة الاستيعابية سترتفع من أربعمائة سيدة إلى ألفي سيدة في نفس اللحظة، وأنّ هذه التوسعة تم إنجازها كما تقول الإدارة العليا بأعلى المواصفات المعمارية والهندسية. *** بهذا، فنحن إذاً أمام مشروع حضاري وإنساني وخيري وترفيهي ليس له مثيل في المملكة، حيث المرافق الرياضية والبرامج الثقافية والترفيهية، التي مكّنت الأعضاء والزوار من المرتادين من الاستمتاع بمثل هذه الأجواء الترويجية منذ افتتاحه عام 1417هـ إلى اليوم، وهو ما يحفزنا الآن لدعوة القائمين عليه للتفكير في إنشاء مراكز أخرى مماثلة في بعض المناطق. ومثل هذا المشروع يجب أن يصطف الجميع لدعمه وتشجيعه؛ إذ إنّ فئات المجتمع في المناطق الأخرى ما زالت تنتظر من يبادر إلى تبني إنشاء مراكز لديها. ولعل مركز الملك سلمان يقود هذا التوجُّه الجميل في مدن رئيسة أخرى كما فعل بالرياض، وأخصُّ بالذِّكر كلاً من الشيخ عبد الله النعيم والأمير سعود بن ثنيان بأمل أن يبادرا في تحقيق هذا الهدف، فتجربتهما مميّزة وناجحة؛ وينبغي أن تحاكَى في المناطق الأخرى.

 

بقلم: خالد بن حمد المالك* *

عضو مجلس إدارة المركز/ رئيس تحرير صحيفة الجزيرة



رزنامة الفعاليات

 



آخر الفيديوهات

 



شركاء النجاح

 


حقوق الملكية للمحتوى والتصاميم محفوظة