الثلاثاء 3 ربيع الأول 1439 الموافق 21 نوفمبر 2017


مركز الأمير سلمان الاجتماعي من الفكرة إلى الكيان


مركز الأمير سلمان الاجتماعي من الفكرة إلى الكيان

 

لقد من الله على هذه البلاد بنعم عديدة، اولها نعمة التوحيد والوحدة، وبسط الأمن ورخاء العيش، والعلم والصحة، وسلامة الفكر والتحضر، واجتماع أهلها حول قادتهم على هدي الكتاب والسنة، فلله الحمد والمنة. ونحن نعيش في مملكة الإنسانية، ندرك ونلمس عظيم الاهتمام الذي يوليه ولاة الأمر للإنسان ورفاهيته والتي تتصدر اولويات حكومة خادم الحرمين الشريفين – أيده الله -، وما مركز الامير سلمان الاجتماعي، والذي يهدف إلى توفير مناخ اجتماعي ثقافي ورياضي متميز لسكان مدينة الرياض، الا تعزيزاً وتجسيداً لرؤية صاحب السمو الملكي، الأمير سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله- لتقدير رجالات ونساء الوطن عرفاناً لما قدموه لوطنهم ومجتمعهم. لقد قدر لي أن اكون شاهداً ومعاصراً ومواكباً لكافة التطورات المذهلة التي شهدتها مدينة الرياض من مشاريع وخدمات وانجازات تحت قيادة صاحب السمو الملكي ، الأمير سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله. وكان من الواجب على قاطني المدينة والعاملين بها، وقد قدر لهم أن يوهبوا كل تلك الإنجازات ان يكرموا الرجل الذي يقف وراء كل صغيرة وكبيرة، فاجتمع نفر كريم من رجال الاعمال ومحبي الخير في مبادرة لاقامة حفل لتكريم سموه لما له من منزلة كبيرة في قلوب المواطنين، كتعبير عن امتنان سكان مدينة الرياض لدوره الكبير في تحقيق تلك الانجازات كأمير لعاصمة الوطن في ذلك الوقت. هنا وكعادته، اثر سموه الاستفادة مما سيصرف على الحفل على القيام بعمل يخدم اهالي منطقة الرياض. وكأحد أبناء هذا الوطن ساهمت بتقديم فكرة لسموه تقضي بإنشاء مركز اجتماعي يخدم اهالي مدينة الرياض، مستثمراً في ذلك نقطة ضعف سموه المتمثلة في حب العمل الخيري، وشخصيته السباقة دوماً للمجد ولأعمال الخير والبر والسخاء، وما ان لمس ان ذلك ينطوي على عمل خير حتى وافق على الفكرة، بل وأنه كان سباقاً لدعم المركز والمشاركة في قيامه. ولقد وجهني سموه - حفظه الله – إلى التنسيق مع امين مدينة الرياض – في حينه – الشيخ عبد الله العلي النعيم، والذي كان له دور هام ورئيسي في نجاح الفكرة والعمل على تنفيذها. فالشيخ عبد الله النعيم يعد أحد رجالات الوطن الذين كرسوا حياتهم وجهدهم ومواقفهم المخلصة وعطائهم السخي لهذه البلاد، يدفعه لذلك حب الوطن والإخلاص له، حيث تشهد له اعماله وبصماته الواضحة أثناء توليه مسؤولية أمانة مدينة الرياض في مرحلة مهمة شهدت انجازات حضارية متوالية، بالاضافة إلى اسهاماته الثرية في خدمة المجتمع من خلال المركز وغيره من مؤسسات المجتمع المدني. كما اننا لن ننسى ابدا الموقف السخي من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز – رحمه الله – الذي كانت له اياد بيضاء في قيام هذا المركز . وهكذا رأى مركز الامير سلمان الاجتماعي النور في شهر رمضان المبارك من عام 1417 هـ، حيث بدأ المركز بقسم للرجال ونشاط نسائي محدود. والحقيقة أن هذا المركز يعد واجهة حضارية ومؤسسة رائدة في المجتمع يقدم خدمات متنوعة ضمن مناخ اجتماعي، ترفيهي، صحي، تثقيفي، وتوعوي يلبي احتياجات الأفراد والعائلات لاوسع قاعدة اجتماعية ممكنة. ومع مرور الأيام تنامى نشاط المركز حيث تمت ترقية وتطوير العديد من الخدمات لاعضائه من ضمنها انجاز مشروع تطوير وتوسعة القسم النسائي ليصبح المركز أكثر شمولية في تحقيق اهدافه الاجتماعية متوسعاً في خدماته وأنشطته ومرافقه، إضافة إلى تطوير بعض مرافق القسم الرجالي. وطوال الاعوام الماضية عمل المركز إلى جانب نشاطاته المتعددة إلى الاستفادة من خبرات الأعضاء والذين ساهموا في تقديم معارفهم للمجتمع، وتم تطوير العديد من وسائل واساليب خدمة الأعضاء. كما يسعى المركز دائماً إلى مد جسور التعاون مع مؤسسات العمل الاجتماعي من خلال التنسيق مع الجمعيات أو المؤسسات الخيرية داخل المملكة وخارجها. إن أعظم شكر النعم، تذكرها والتذاكر فيها، وهنا دائماً ما نتذكر الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة للجمعيات الخيرية وفعل الخير في بلادنا، والأيادي البيضاء من افراد وهيئات وجهات امتدت لتشمل برعايتها المركز، والسعي الدائم والحثيث من قبل مجلس إدارة المركز وإداراته التنفيذية نحو ترقية وتطوير خدمات المركز، والجهد والعمل والعطاء الدائم والمقدر للعاملين فيه. فالشكر لله سبحانه وتعالى قبل كل شيء، والشكر والتقدير لهم جميعاً، ولكل من ساهم في دعم هذه المسيرة. ومن جانبنا سنسعى دوما لتطوير رؤيتنا المستقبلية للمركز، نجتهد ونضيف كل ما من شأنه أن يلبي تطلعات أعضاءه ورواده، واضعين في الاعتبار الاسم الكبير الذي يتشرف المركز بحمله، ليكون دافعاً للمزيد من الانجازات والمبادرات لخدمة أعضاءه وزواره بمشيئة الله.

سعود بن عبدالله بن ثينان آل سعود

نائب رئيس مجلس الإدارة



رزنامة الفعاليات

 



آخر الفيديوهات

 



شركاء النجاح

 


حقوق الملكية للمحتوى والتصاميم محفوظة